حيدر حب الله

189

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وقد تطابقت صيغ الحديث في المصادر المذكورة ، مع اختلافات طفيفة ، ففي صيغة المحاسن ، جاء : قال رسول الله : إذا ظهرت البدعة في أمّتي فليظهر العالم علمه ، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله » ، وفي صيغتي الكافي وعوالي اللآلي ، جاء : قال رسول الله : إذا ظهرت البدع في أمّتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله » ، وفي صيغة دعائم الإسلام ، جاء : إذا ظهرت البدع في أمّتي فليظهر العالم علمه ، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله » . ومن الواضح أنّ الاختلافات بين البدع والبدعة وغيرها لا تضرّ بمتن الحديث . أمّا من حيث السند فالذي يظهر أنّ لهذا الحديث سندين ، يلتقيان في محمّد بن جمهور ، فمصدر الحديث هو محمّد بن جمهور ، وللتوضيح نذكرهما ، وهما : السند الأوّل : وهو سند البرقي في المحاسن ، وفيه : ( عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن جمهور العمي ، رفعه ، قال : قال رسول الله : . . ) . وفي هذا السند يوجد أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ ، صاحب كتاب « المحاسن » ، وهو ثقة على الصحيح ، كما يوجد يعقوب بن يزيد ، وهو ابن حمّاد الأنباريّ السلميّ ، وهو ثقة أيضاً . السند الثاني : وهو سند الكليني في الكافي ، وفيه : ( الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمد ، عن محمد بن جمهور العمي ، يرفعه ، قال : قال رسول الله : . . ) . وفي هذا السند يوجد الحسين بن محمّد الأشعريّ ، وهو ثقة ، ومعلّى بن محمّد البصريّ ، أبو الحسن ، والصحيح عدم ثبوت وثاقته . لكنّ مشكلة الحديث - بطريقيه - تكمن في أمرين : 1 - محمّد بن جمهور العمي ، فقد قال فيه النجاشي : ( محمد بن جمهور ، أبو عبد الله ، العمي ، ضعيف في الحديث ، فاسد المذهب ، وقيل فيه أشياء الله أعلم بها من